بقلم : محمد المي
في ملزومات الدوعاجي تصوير لواقع الفنان والامه واحساسه بالاختلاف عن سائر خلق الله من جهة وبالشعور بأن المجتمع لا يفدر حق الفنان ولا يعير اهتماما لجهوده بل ينظر الى الفن زائدا عن الحاجة وكأن الناس خلقوا للاكل والتكاثر او لكأن الحضارات لولا الفنون لبقيت..
ناس تزرع و ناس تغرس ناس تقلع وناس تدرس
ناس تنزع وناس تلبس ناس تبلع وناس ترفس
وناس تسرح وانا في المروج
(......)
ناس تبني ناس تهدم ناس تحفر ناس تردم
ناس تأمل وناس تحلم ناس توخر وناس تزدم
وناس تدخل للفجوج
غيري باللوحة يتعلم انا اللي نمحي الالواح
الناس تلعب وانا نرشم وانا نبر عالاطراح
ونشهد لهم على الخروج
الناس تعشق وانا نعنق الناس تفرح وانا نغني
عامل روحي زعمه فني نمرج في قلبي عواني
مانحبش نحيا ممروج
لتوه مافركستش ثنية لا اللي تطلع لا اللي تهب
ولا تحملتش مسؤولية لا اللي تشجع لا اللي تثبط
لا مدخول ولا مخروج
نخزر للرميلة تفرغ مريح فكري وجسمي وقلبي
لاهي بالقمرة كي تبزغ واش يبدع في صنعو ربي
كي تلقي انوارها على المروج
الدهر بناسو لهاني كيف نراهم فكري يسرح
لكن في دوري نساني حط الناس الكل عالمسرح
وخلاتي قاعد في لوج
الاحساس بالاستثناء
الاحساس باللاجدوى وبتفاهة الفن في مجتمع متخلف ومستعمر وقد أهمل خيرة أبنائه:
الشابي الذي عبر عن غربته وضياعه بين بني قومه ؟
محمد علي الذي نفاه الاستعمار على مرأى من الجميع؟
الحداد الذي مات مغبونا مقهورا ؟
بيرم الذي نفي ...؟
ابن خلدون الذي اطرد من بلاده ؟
خير الدين الذي هرب بجلده؟
سيدي بلحسن الشاذلي الذي اعتقل وخرج هائما على وجهه؟
هل سيكون حظ الدوعاجي افضل من هؤلاء ؟ هذا الوعي هو الذي ولد الاحساس بالضياع واللامعنى للاديب صاحب الاحساس المرهف فكان ليله نهارا ونهاره ليلا
تعليقات
إرسال تعليق