بقلم : محمد المي
لتفسير اسباب اختيار الدوعاجي لاسم" السرور " يجب ان نتوقف على مقال كتبه هو عنوانه:
قالاديمة
هل رايت قلاديمة
بدون شك الف مرة .
بين الاثني عشر زنجيا الذين يعملون في تبليط البيوت ارضها وسطوحها واحد منهم - ولعله اكبرهم سنا-يجلس في قطر دائرة عملهم يشتغل معهم على أنه لا يشتعل...
هم يشتغلون والعرق يتصبب من جباههم . اما هو فعمله ينحصر في أنه يغني لهم وهم لا يعملون الا بغنائه . فهو ضروري لعملهم ولولاه لما اشتغلوا ساعة واحدة بدون ملل اوسأمة .
فغناؤه يبعث فيهم ما يجدد قواهم كل لحظة وما
يذهب بسأمته ومللهم .
ليس عناؤه هذا بعبث بل هو عمل شريف كعملهم .
الشعب يعمل " العامل في مصنعه والفلاح في حقله "
و" السرور" تسليهم وتسرهم فهي الجريدة الشعبية
الوحيدة التي يجد فيها رجل الشعب مايفيده ويسليه وما يخفف عنه تحمل العمل المضني وتحمل هذا
الوقت الصعب المأزوم .
في تونس عدة صحف واحدة اختصت بنشر مايقع في الشرق وماسيقع ، وأخرى تنقل أخبار الغرب وثفافته، وثالثة تنتقد العمال والحكام وأصحاب المصانع والمتاجر ...ورابعة نصبت نفسها للوعظ والإرشاد وليس بين هذه الجرائد إلا الجد .ويرون في الفكاهة غضاضة وحقارة وعملا ينزل بهم إلى المستوى الشعبي الذي لا يلائم ثقافتهم الارستقراطية .
اما نحن فشيء آخر، نحن من الشعب في مستواه ومستوى ثقافته " لم نقطع سراويلنا على مقاعد الكليات" حسب تعبير الصيدلاني السياسي المشهور بكلمته هذة .
ولا نختلف مع الشعب إلا في: أن الشعب يعمل ونحن
نغني له.
تعليقات
إرسال تعليق