نساء كسو بتقنيات غريبة 2من 3

2) التناسق اللوني

مايمكن أن يلاحظ أن كوثر الجلازي عمدت إلى إختيار ألوان:  فاقعة ، زاهية ، وردية ، فاتحة ، كتلك التي يلتصق بها عالم الطفل وترتبط بمخيلته وتصوره الأول للألوان وإذا ربطنا الألوان بطبيعة شخوص لوحات الفنانة وهي شخوص نسائية فإن عوالم الألوان لا تبعد عن المتصور حول الميل الفطري للأنثى لتلك الألوان ومن هنا نفهم سر التناسق ااذي حرصت عليه المبدعة وأملاه لا وعي جنس الفنانة التي تعاود رسم عالم طفولي
كأن رفض الفنانة لواقع يحيط بها جعلها تستعيد ذاكرة لونية وتستدعي شخوصا أنثوية وتستعمل تقنية استلتها من عالم الأطفال

3)  الانسجام بين الشكل والموضوع:

هنا نقف على الانسجام الحاصل بين الشكل الذي فصلنا بعض ملامحه والموضوع الذي اختارت التركيز عليه ولو تمعنا قليلا حتى في طبيعة الإطار  الذي سيجت به الفنانة لوحاتها وهو إطار بلوري او بلاستيكي شفاف يوحي برغبة محاصرة الموضوع واحكام الغلق عليه وعدم اتاحته إلا من وراء حاجز تنظر إليه عن كثب وتتملاه ولن تتمكن من لمسه .. عليك بالتثبت والنظر والطواف أمام الموضوع والتردد عليه دون التمكن من الاقتراب منه .
لا أعتقد أن اختيار الاطار كان اختيارا اعتباطيا ؟ بل هناك خلفية سيكولوجية ودوافع نفسية وراء هذا الاختيار

4) المواءمة البصرية  :

هنا ننتقل لنتحدث عن المتلقي في علاقة بالعمل الفني المقترح فالمبدعة ليست خالية الذهن وهي بصدد إنجاز عملها  بل على وعي تام بطبيعة متلقي عملها الفني وشرعت في محاورته قبل إتمام العمل وعرضه فتوجهت إليه مخاطبة ذاكرة بصرية وثقافة لونية وموضوعا يكاد يحرك طفولة مغمورة وفترة من العمر منسية ومرحلة وقع تجاوزها حتى لكأنك أمام تمرين في البراعة اليدوية قدته أنامل امرأة لم تغادر طفولتها أو ان طفولتها لا تزال تشدها إلى عوالمها .

تعليقات