تونس وقضية فلسطين 7

إن حل القضية اليهودية ليس في فلسطين ، انه في اروبا.

انه في الاعتماد على الرقي البشري كما كان الأمر  قبل ظهور الصهيونية . وقد تحدث الناس عن اقتلاع جذور النازية من قلوب الألمانيين ليصبحوا شعبا قادرا على معاشرة الشعوب المتمدنة . ولعل الحاجة تدعو أكثر من ذلك إلى اقتلاع جذور الصهيونية من قلوب اليهود ، إذا كانت النية متجهة إلى تيسير اندماجهم التدريجي في البلدان التي يستقرون بها .

ويوم لا تبقى بعض الشعوب الأوروبية تنظر إلى اليهودي نظرتها إلى عنصر لا سبيل إلى معاشرته أو إدماجه ، ويوم تميل بعض الدول الأوروبية إلى معاملة رعاياها على قدم المساواة دون ميز عنصري أو ديني عندئذ تكون القضية اليهودية قد ظفرت بالحل .

اما توجيه المطامح اليهودية نحو فلسطين التي سوف يذب عنها العرب مهما كان الثمن وبجميع الوسائل ، فإنه يخلق موطنا للحرب والفتنة في منطقة ليس أكثر منها حساسية في الشرق الأوسط  ويتسبب في مصائب لا حصر لها تلحق يهود العالم بأكمله،  أولئك الذين يحيون منذ قرون في أمن وسلام بالبلدان التي اوتهم.

ومما لا ريب فيه أن اليهود الذين يضعون عادة التمسك بالواقع قبل كل اعتبار ، يخسرون أكثر مما يغنمون من هذه المغامرة التي لا منفذ لها.

هذا هو رأينا في قضية تلهب عواطف العالم المتمدن وخاصة العرب ، بل هي قضية تتوقف عليها الحرب أو السلم في الشرق العربي.

                                  
                               عن وفد بلدان شمال إفريقيا

                                        الحبيب بورقيبة

الحبيب بورقيبة

زعيم الحزب الحر الدستوري

نيابة عن تونس

عمر الغولي الناشر  

نيابة عن طرابلس

الشاذلي المكي

أمين حزب الشعب الجزائري

أحمد المليح

مندوب حزب الاستقلال المغربي

من

تعليقات