دنيدن يخوض تجربة جديدة في الرسم

بقلم / محمد المي 

 يعرض الفنان التشكيلي حمدة دنيدن هذه الأيام جملة من اللوحات الجديدة المختلفة في شكلها ومضمونها عما تعودنا ه منه اذ يمكن القول انه قال بصوت عال لنساء "بوتيرو" وداعا 

تجربة تحمل بصمه من حيث تنوع اللوحة وامتلاء مساحتها بأكثر من موضوع وكأنها جملة من اللوحات التي اجتمعت في لوحة واحدة ان شئت نظرت اليها كمزق مشتتة وان شئت نظرت اليها واحدة بانورامية تآلفت فوضاها وانسجمت مزقها وتوحدت أشتتاتها 

 ألوان دنيدن الفاقعة تتنافر لتتآلف وتنسجم فتكوّن في المشهد البصري لوحة يستقر عليها نظر المتلقي فيدرك جمال العمل الذي يتلقى ونورانية اللوحة المشعة 

تحضر المدينة بفوضاها وتحضر الشخوص باختلافهم وتتنوع الألوان في تشكلاتها فلا هي لوحات تشخيصية واضحة ولا هي  تجريدية خالصة بل تجد شيئا من هذا وذاك اذ يخترق دنيدن عمق اللوحة ولا يستقر على سطحها فتختلف الزوايا حتى تُقلّب اللوحة لتدرك تعدد مداخلها فتفتح شهية القراءة لديك لتغوص في عوالمها 

دنيدن يخوض تجربة جديدة فينوع مسيرته ولا يقتصر على لون معين حتى أصبح من انتظارات الناس فاذا علمت بأن الفنان قد أقام معرضا فاعلم أنه اتخذ من نساء بوتيرو موضوعا .هذا المعرض الذي لم يعرض فيه الا بعض اللوحات الصغيرة من تجربته التي اشتهر بها فان دنيدن يقدم جديدا حمل بصمته منذ الولادة حتى لكأنك تشاهد أعمالا ألفتها وما أنت بها عارف ولا أنت قد وقفت عليها سابقا وانما هي من وحي الجدّة 

معرض يستحق الزيارة والمشاهدة 
مكانه في مكتبة مدار قرطاج 

تعليقات