قراءة استعراضيةلمجموعة ( وجوه ملوّنة) للقاصّة رجاء الربيعي ....
(( في النصوص ، تستوقفنا نبرات صوت المرأة ، موزّعة على مجموعة سلالم قصصية ، تتناغم وتندمج مع مجموع القطع الموسيقية ، بما يشكّل كلاً متماسكاً ، فصوت المرأة القاسم المشترك له إيقاعاته الموزّعة بين الحزن والفرح المقتصد فيه ، والفاجعة والذكريات المريرة ، إنها تلوينات الوجوه ضمن ذاكرة النصوص القصصية )) !!!!
بهذه المقدمة يفتح الناقد ( جاسم عاصي ) بوابة الدخول الى مجموعة القاصة ( رجاء الربيعي ) التي علّقت في سقف غلافها الأول ثريا نصٍّ بعنوان ( وجوه ملوّنة ) !!
كثيرة هي الوجوه الملوّنة التي تواجهنا في الحياة يوميا ، بين المكفهرّة ، الصفر ، الشاحبة ، السود ، العبوسة ، الكالحة ، النظرة ، المشرقة ، البيض ، المبتهجة ، المشعّة ، الضاحكة ، وكلها تعطينا أشكالاً وألواناً تنبئ عن مكنونها الداخلي ، وما تعتمل عليه النفس البشرية !!
رجاء الربيعي جمعت ( مزقٌ ملوّنة ) في صينية فرحٍ جنوبي مضمّخ بالحناء ( عندما دقّت ساعة الكريسمس ) لتأخذنا عبر حكايات ( سفر الجريح ) برحلة استقصائية نسبر فيها ( خيالات امرأة ) تحمل بين جوانحها ( حلم وأمل ابيض ) في منتصف ( آذار )لتؤكد لنا أن ( زحمة كلام ما ) هي هلوسات ( أرواح محررة ) قد ( زال ولم يزل ) عن مسامعها صخب (عزف البنادق ) لتظلّ ( حبيسة الفراغ ) تحاكي في سرّها ( بائع الماء ) الذي يردد في دخيلة نفسه أن ( السنونوات وحدها عارفة ) بكل ( ما للخلاص بقية ) تحملها ( دنكش ) في تقلّب ( وجوه ملوّنة ) اقتربت من بعضها ذات ( حلم بطعم الحياة ) لتقف عند ( قبر ابيض ) زارته في ( حلم ذات نهار ) وحدّثته عن ( قبح الوجوه ) التي غيّرت شكل ( حزيران الفرح ) وأضاعت ( شاهود المسبحة ) في شهر ( نيسان ) لتبحر رافعة ( مرساة مكسورة ) تحكي للناس ( قصص قصيرة جدا ) وتشير ( لظلِّها فحسب ) الذي تحوّل بفعل الزمن إلى ( دم وماء )في لوحةٍ شوّهتها ريشة ( رسّام الوهم ) حيث لم تتمكن بــ ( اتصال معه ) أن تجعل من أيامه ( انتظار ) عند ( شباك الانتظار ) قرب ( كنيسة النجاة )لتلعب معه ( لعبة الأقفال ) تاركة المشهد مزدحماً بالوجوه الملونة عبر ( 99 صفحة ) من القطع المتوسط ، صدرت عام 2018 عن دار ميزوبوتاميا في بغداد .
الوقوف أمام وجوه الربيعي يتطلب تأملاً قليلاً ، كي نسبر ما تريد البوح به عبر تلويناتها المتعددة الألوان والأشكال في كل لحظة ،، مبارك لرجاء إصدارها وان جاءت المباركة متأخرة ، ولكنها بوّابة دخول لمقالة قادمة ، وننتظر المزيد !!!!!
تعليقات
إرسال تعليق